عبر الحدود، نتقدم معًا.

إطار الحياد الصفري للمنظمة البحرية أمام تصويت في ديسمبر، والغاز المسال هو ورقة الخلاف

2026-10-29

قواعد الكربون البحرية العالمية الأولى اقتربت من لحظة الحسم. إطار الحياد الصفري التابع للمنظمة البحرية الدولية أُقر مبدئياً في أبريل 2025 ضمن اجتماع MEPC 83، ثم تأجل تبنيه مرتين: جلسة أكتوبر 2025 غير العادية صوّتت للتأجيل 57 مقابل 49، وفريق العمل الدولي في سبتمبر 2026 أنفق دون اتفاق نهائي. الجدول الحالي: اجتماع MEPC 85 من 30 نوفمبر إلى 3 ديسمبر، ثم جلسة الاستئناف المقررة يوم 4 ديسمبر 2026، وإذا تأجل التصويت مرة أخرى فسوف تتآكل مصداقية الإطار نفسه.

المسودة، المدمجة في الملحق السادس من اتفاقية ماربول، تغطي السفن الأجنبية الملاحية فوق 5000 طن إجمالي، وهي الفئة المسؤولة عن أكثر من 85% من انبعاثات الشحن الدولي. آليتها مزدوجة: سقف لشدة انبعاثات الوقود يُشدّد سنوياً، وآلية تسعير تشتري بموجبها السفن المتجاوزة وحدات تعويضية سُعّرت في مسودة أبريل 2025 عند 100 و380 دولاراً للطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون عن فترات التقارير 2028-2030، مع بقاء الأرقام وتاريخ السريان مفتوحين للتفاوض.

نقطة الانكسار هي المال والإمداد. واشنطن تعارض صندوقاً عالمياً تديره المنظمة البحرية ويموّل من مدفوعات الانبعاثات؛ في أغسطس أبدت رئيسة اللجنة الفيدرالية للشحن البحري لورا ديبيلا استعداداً لدعم نسخة معدلة تعترف بالغاز المسال والغاز الحيوي كوقود انتقالي، وفي سبتمبر أظهر الوفد الأمريكي انفتاحاً على بدائل مثل مرفق تمويل مؤقت على النمط البرازيلي، لكن معارضة الصندوق ذاته بقيت موقفاً ثابتاً. وتلعب الصناعة دورها بطلبات الشراء: وفق تصنيف DNV، طُلب بناء 200 سفينة جاهزة للعمل بالغاز المسال في الأشهر التسعة الأولى من 2026 بزيادة 52% سنوياً، ومن أصل 69 سفينة بوقود بديل في سبتمبر وحده كانت 48 تعمل بالمسال، أغلبها سفن حاويات وسفن نقل سيارات. وفي المقابل أكد الأمين العام أرسينيو دومينغيز في 21 أكتوبر بشنغهاي أن التخلي عن هدف إزالة الكربون ليس خياراً، وأشار إلى أن النسخة المعدلة قد تستوعب المسال كوقود انتقالي؛ بينما يبقى الخلاف التقني الأصعب في كيفية احتساب تسرب الميثان على امتداد سلسلة الإمداد، وهو ما يحرك ميزانيات الشركات أكثر من سؤال السماح أو المنع.

أما موازين الرأي فليست متكافئة: مراجعة كلية لندن الجامعية لجلسة سبتمبر تُظهر 38 دولة دعمت التسعير والصندوق المركزي مقابل 17 معارضة، وقدّمت ليبيريا واليابان مقترحات بديلة، بينما امتنعت اليونان وقبرص عن تصويت التأجيل عام 2025 في أول انقسام علني للكتلة الأوروبية.

للشاحنين، الخلاصة أن أثر هذا الملف لا ينتظر 2028: نظام تداول الانبعاثات الأوروبي يُحمّل الشحن نحو 20% من فاتورته رغم كونه 10% فقط من الانبعاثات المشمولة، وتنتقل هذه التكاليف إلى رسوم الوقود مباشرة. في مفاوضات عقود 2027، ثبّت كتابةً شرط تعديل الوقود ومعايير احتسابه وسقفه، فذلك أجدى من المراهنة على نتيجة التصويت. وللمزيد عن أزمنة العبور والتخليص في الموانئ الأوروبية، راجع صفحة خط أوروبا.

المصدر: استناداً إلى Cyprus Mail وTradeWinds وبيانات DNV.

المزيد من الأخبار

تخطط لشحنة؟ تحدث معنا الآن

الاستشارة الذكية ترد خلال دقائق. الأسعار المؤكدة تصدر من فريقنا لكل شحنة.